الشيخ الأميني
103
الغدير
بالحق ، فأخرج فخاصم القوم إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فخرج معه فوثب الناس عليه بالسلاح فقال : يا زبير ! ما أرى أحدا يأخذ بحق ، ولا يمنع من ظلم ، ودخل ومضى الزبير إلى منزله . 5 - قال البلاذري في الأنساب 5 : 14 : وجدت في كتاب لعبد الله عن الصالح العجلي ذكروا : إن عثمان نازع الزبير فقال الزبير : إن شئت تقاذفنا ؟ فقال عثمان : بما ذا أيا لبعير يا أبا عبد الله ؟ قال : لا والله ولكن بطبع خباب ، وريش المقعد ، وكان خباب يطبع السيوف ، وكان المقعد يريش النبل . وقال ابن المغيرة بن الأخنس متغنيا على قعود له : حكيم وعمار الشجا ومحمد * وأشتر والمكشوح جروا الدواهيا وقد كان فيها للزبير عجاجة * وصاحبه الأدنى أشاب النواصيا ( 1 ) 6 - حديث طلحة والزبير 1 - من كلام لمولانا أمير المؤمنين في شأن الرجلين : والله ما أنكروا علي منكرا ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ، وإنهم ليطلبون حقا هم تركوه ، ودما هم سفكوه ، فإن كنت شريكهم فيه فإن لهم نصيبهم منه ، وإن كانوا ولوه دوني فما الطلبة إلا قبلهم ، وإن أول عدلهم للحكم على أنفسهم ، وإن معي لبصيرتي ما لبست ولا لبس علي ، وإنها للفئة الباغية فيها الحما والحمة ( 2 ) . ( نهج البلاغة 1 : 254 ) وفي لفظ أبي عمر في " الاستيعاب " في ترجمة طلحة بن عبيد الله : إني منيت بأربعة : أدهى الناس وأسخاهم طلحة ، وأشجع الناس الزبير ، وأطوع الناس في الناس عائشة ، وأسرع الناس إلى الفتنة يعلى بن منية ، والله ما أنكروا علي شيئا منكرا ، ولا استأثرت بمال ، ولا ملت بهوى ، وإنهم ليطلبون حقا تركوه ، ودما سفكوه ، ولقد ولوه دوني ، وإن كنت شريكهم في الانكار لما أنكروه ، وما تبعة عثمان إلا عندهم ، وإنهم لهم الفئة الباغية . إلى قوله عليه السلام : والله إن طلحة والزبير وعائشة ليعلمون أني على الحق وأنهم مبطلون .
--> ( 1 ) كتاب صفين لابن مزاحم ط مصر ص 60 ، 66 . ( 2 ) قال ابن أبي الحديد : كنى علي عليه السلام عن الزوجة بالحمة . وهي : سم العقرب . والحما يضرب مثلا لغير الطيب ولغير الصافي .